رفيق العجم
77
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
لها : كالحدادة فإنّها تخدم الزراعة وجملة من الصناعات بإعداد آلاتها كالحلاجة والغزل فإنّها تخدم الحياكة بإعداد عملها . الثالث : ما هي متمّمة للأصول ومزيّنة ، كالطحن والخبز للزراعة ؛ وكالقصارة والخياطة للحياكة ؛ وذلك بالإضافة إلى قوام أمر العالم الأرضيّ مثل أجزاء الشخص بالإضافة إلى جملته . ( ح 1 ، 23 ، 29 ) أعيان - الرجل له وجود في الأعيان وفي الأذهان وفي اللسان ، أما وجوده في الأعيان فلا عموم له فيه ، إذ ليس في الوجود رجل مطلق بل إما زيد وإما عمرو ، وليس يشملهما شيء واحد هو الرجولية . وأما وجوده في اللسان فلفظ الرجل قد وضع للدلالة ونسبته في الدلالة إلى زيد وعمرو واحدة ، يسمّى عاما باعتبار نسبة الدلالة إلى المدلولات الكثيرة . وأما ما في الأذهان من معنى الرجل فيسمّى كليا من حيث أن العقل يأخذ من مشاهدة زيد حقيقة الإنسان وحقيقة الرجل فإذا رأى عمر ألم يأخذ منه صورة أخرى . وكان ما أخذه من قبل نسبته إلى عمر ، والذي حدث الآن كنسبته إلى زيد الذي عهده أوّلا ، فهذا معنى كليته فإن سمّي عاما بهذا فلا بأس . ( مس 2 ، 33 ، 5 ) - إن للشيء وجودا في الأعيان . ثم في الأذهان . ثم في الألفاظ . ثم في الكتابة ( ع ، 75 ، 12 ) - الكتابة دالة على اللفظ ؛ واللفظ دال على المعنى الذي في النفس . والذي في النفس هو مثال الموجود في الأعيان ( ع ، 75 ، 17 ) - الوجود في الأعيان والأذهان لا يختلف بالبلاد والأمم ، بخلاف الألفاظ والكتابة فإنّهما دالتان بالوضع والاصطلاح ( ع ، 76 ، 7 ) - وجود الشيء : إمّا في الأعيان ، فيستدعي حضور جميع الذاتيّات المقوّمة . وإمّا في الأذهان ، وهو مثال الوجود في الأعيان ، مطابق له ، وهو معنى العلم ؛ إذ لا معنى للعلم بالشيء ، إلّا بثبوت صورة الشيء وحقيقته ، ومثاله في النفس ( ع ، 101 ، 20 ) أعيان شخصية - الأعيان الشخصيّة ، فهي الأمور المدركة أولا بالحواس : كزيد ، وعمرو ( ع ، 93 ، 4 ) أعيان مأكولة - الأعيان المأكولة على وجه الأرض لا تعدو ثلاثة أقسام : فإنها إما أن تكون من المعادن كالملح والطين وغيرهما ، أو من النبات ، أو من الحيوانات . أما المعادن : فهي أجزاء الأرض وجميع ما يخرج منها ، فلا يحرم أكله إلا من حيث إنه يضرّ بالأكل ، وفي بعضها ما يجري مجرى السم ، والخبز لو كان مضرّا لحرّم أكله ، والطين الذي يعتاد أكله لا يحرّم إلا من